علي بن الحسين العلوي

231

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

- وهي أن تعرف مسائل الواجب كي تتمكن من القيام بالواجب على وجه صحيح - فلا يبعد القول بوجوبها ، حتى في الواجب المشروط بالمعنى المختار - وهو أن الشرط قيد الهيئة - قبل حصول شرطه ، لكن هذا الوجوب لا بالملازمة ، لعدم ايجاب ذي المقدمة ، بل من باب استقلال العقل وحكمه بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمال تلك الأحكام ، الا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف ، وإذا فحصنا عن الدليل لمعرفة تكليفنا ولم نجده ، فحينئذ يستقل العقل بعد الفحص بالبراءة ، وأن العقوبة حينئذ على المخالفة بلا حجة وبيان ، والمؤاخذة على المخالفة بلا برهان ، وهو قبيح : فافهم أن وجوب التعلم ليس مطلقا وانما يأتي فيما إذا علم المكلف أنه لا يتمكن منه بعد حصول الشرط .